محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

108

الأصيلي في أنساب الطالبين

وأمّا عبد اللّه عضد الدين بن أبي نمي محمّد ، فقد ورد العراق من الحجاز في سنة . . . « 1 » وقصد حضرة سلطان العصر ثبّت اللّه دولته ، فأنعم عليه بالمهاجريّة ضيعة جليلة بأعمال الحلّة ، ثمّ جرت بينه وبين بني حسين وبني داود ومخالفيهم فتنة كثيرة بالحلّة ، أدّت إلى أنّ عضد الدين هذا ركب إليهم وصحبته العسكر ونهبهم ، فكانت الحسينيّة والداووديّة تنازع حتّى على قرطها وسراويلها . وسمعت وكنت يومئذ بالحلّة وذلك في شعبان من سنة ستّ وتسعين وستمائة أنّ امرأة حسينيّة بنت رجل من أعيان بني الحسين سمّيت لي ، فكرهت أن أذكر اسمها هاهنا ، فيبقى لها هذا ذكرا واصما ، عمد إليها رجل ، فنازعها قرطا معلّقا باذنها ، فتعسّر عليه تناوله ، فقطع شحمة اذنها وأخذ القرط منها ، وبئست الفعلة فعل الشريف . ولمّا انتهى ذلك إلى جمّاز بن شيحة « 2 » شيخ بني حسين وأميرهم بالحجاز أمير

--> أبي نمي محمّد بن أبي سعد الحسن العلوي الحسني المكّي الأمير . قصد حضرة السلطان الأعظم محمود غازان بن أرغون ، فأكرمه ووصله بأموال جزيلة ، وصلات جليلة ، وأقطعه ضيعة سنيّة بالحلّة السيفيّة . وكان حسن الأخلاق حيي الطرف ، حضر عندنا بخزانة الكتب بالمدرسة المستنصريّة ، وصنّف له شيخنا فخر الدين علي بن محمّد بن الأعرج الحسيني كتاب جوهر القلادة في نسب بني قتادة ، سنة تسع وتسعين وستمائة ، ومدحه مع الكتاب بأبيات منها : وزادهم شرفا زيد بعارفة * تنهلّ من كفّه كالعارض الهتن الباسم الثغر والأبطال عابسة * عار من العار رحب الصدر والعطن وفي العمدة ص 144 : تولّى النقابة الطاهريّة بالعراق ، وكان زيد كريما جوادا وجيها ، وتوفّي بالحلّة ودفن بالمشهد الشريف الغروي بظهر النجف . ( 1 ) بياض في جميع النسخ ، وهي سنة ( 695 ) . ( 2 ) هو جمّاز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنّا بن حسين بن مهنّا بن داود بن قاسم بن عبد اللّه بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . أمير المدينة والمكّة .